لبنان ٢٤
لبنان ٢٤
جاهز للتشغيل
جاهز للتشغيل
أنهى رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون زيارته إلى واشنطن، التي كانت تحمل رهانات سياسية كبيرة وسط مرحلة حساسة يمر بها لبنان، خاصة في سياق التفاوض على مستقبل الجنوب. رغم الحفاوة التي أظهرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فإن النتائج المعلنة لم تلبِ التوقعات اللبنانية، حيث لم تتضمن خطوة واضحة بخصوص انسحاب القوات الإسرائيلية أو عودة الأسرى، واكتفى ترامب بالتحدث عن "إعادة الانتشار" الإسرائيلي بدل الانسحاب الكامل. كما أن التغييرات في المصطلحات المستخدمة بين واشنطن وتل أبيب تثير شكوكاً حول نية إنهاء الاحتلال، خاصة مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني. في حين أن الاتفاق على عودة الرحلات الجوية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان يعد من نتائج الزيارة، إلا أن هذا لا يضمن بدء الرحلات فوراً، ويبدو أن نتائج الزيارة لم تواكب حجم التنازلات اللبنانية، وتزيد الولايات المتحدة من تراكم الالتزامات على لبنان دون تحقيق مكاسب سيادية ملموسة، خاصة فيما يتعلق بملف الانسحاب الكامل الإسرائيلي وسيادة لبنان. كما تناولت المحادثات دعم الجيش اللبناني وتعزيز علاقته مع دمشق، الأمر الذي يثير مخاوف من إعادة تشكيل نفوذ إقليمي تحت مظلة أميركية، مع تكرار الحديث عن دور سورية داخل لبنان، الأمر الذي يفتح باب وصاية جديدة ويهدد السيادة اللبنانية. وفي المجمل، فإن نتائج الزيارة تظهر أن لبنان قدم الكثير دون أن يحصل على مقابل يعادل ذلك، وأن المرحلة المقبلة ستشهد توازنات جديدة قد تؤثر على مستقبل البلاد والجنوب بشكل خاص.
تنويه: هذا ملخص تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي
التعليقات (0)