عكس السير
عكس السير
جاهز للتشغيل
جاهز للتشغيل
يقدم تقرير جديد من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى قراءة مختلفة عن الاعتقاد بأن النفوذ الروسي في سوريا يتراجع بعد سقوط نظام بشار الأسد، مؤكدًا أن موسكو لا تخطط للمغادرة، بل تعمل على إعادة صياغة وجودها بشكل أكثر مرونة في مرحلة ما بعد الأسد. يوضح التقرير أن روسيا تعتبر سوريا أحد أهم ركائز سياستها في الشرق الأوسط وتسعى للحفاظ على نفوذ طويل الأمد من خلال بناء علاقات مع مؤسسات الدولة والشخصيات السياسية والاقتصادية، بدلاً من الاعتماد على العلاقة الشخصية مع النظام السابق. تركز موسكو على القاعدتين في حميميم وطرطوس كمركز استراتيجي يتيح لها النفوذ في البحر المتوسط والشرق الأوسط، مع سعيها لضمان استمرارية وجودهما حتى لو اضطرت للتنازلات. ويشير التقرير إلى أن الحكومة السورية الجديدة لا ترغب في القطيعة مع روسيا، لكنها تسعى لتوازن أكثر في العلاقات وتنوع الشراكات، مع تراجع الاعتماد على روسيا اقتصادياً وسياسياً. ويبرز أن روسيا أصبحت تعتمد على أدوات غير عسكرية مثل الدبلوماسية والتعاون الاقتصادي والاستثمار في البرامج الثقافية والسياسية، لتقليل كلفة وجودها وتحقيق مصالحها بأقل تكلفة. في الوقت نفسه، يلفت التقرير إلى أن العقوبات الغربية والكلفة الاقتصادية للحرب في أوكرانيا تقلل من قدرة روسيا على تمويل إعادة الإعمار في سوريا، مما يفتح المجال لدول أخرى لزيادة حضورها الاقتصادي في حال استقرار البلاد. يختم التقرير بتوصية لصناع القرار الأمريكيين بعدم الاعتماد على فرضية أن روسيا ستغادر سوريا، مؤكدًا أن موسكو تتكيف مع المتغيرات وتحافظ على مصالحها رغم تراجع نفوذها السابق، داعيًا إلى إعادة صياغة السياسات الأمريكية وفقًا لهذه الحقيقة.
تنويه: هذا ملخص تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي
التعليقات (0)